يوصي خبراء التغذية بتناول الشاي الأخضر منزوع الكافيين وغير المحلى بعد وجبة العشاء، باعتباره من أفضل المشروبات الداعمة لصحة القلب، مؤكدين أنه لا يُعدّ علاجاً مباشراً لارتفاع الكوليسترول، غير أنه قد يُسهم في تحسين مستويات الدهون في الدم عند دمجه مع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني.
كشف تقرير نشره موقع “Eating Well” المتخصص في التغذية أن الشاي الأخضر غني بمركبات نباتية تُعرف بـ”الكاتيشينات”، وهي مضادات أكسدة قوية تعمل على تقليل الالتهابات وحماية الأوعية الدموية.
وتشير الدراسات إلى أن هذه المركبات قد تُسهم في خفض امتصاص الكوليسترول داخل الجسم، والحدّ من أكسدة الكوليسترول الضار (LDL)، وهي العملية المرتبطة بتراكم الترسبات داخل الشرايين وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.
لماذا يُنصح بتناوله مساءً؟
يرى خبراء التغذية أن الفائدة الكبرى للشاي الأخضر بعد العشاء تكمن في استبداله بالمشروبات السكرية أو الغنية بالكريمة والسعرات الحرارية، التي تُسبب زيادة الدهون المشبعة وارتفاع مستويات الكوليسترول.
ويُنصح باختيار الشاي الأخضر منزوع الكافيين خلال ساعات المساء تحديداً لتجنب تأثير الكافيين في جودة النوم، مع الامتناع عن إضافة السكر للحصول على أقصى فائدة صحية.
هل يكفي كوب واحد لخفض الكوليسترول؟
يؤكد الخبراء أن كوباً واحداً من الشاي الأخضر لن يُحدث انخفاضاً سريعاً في مستويات الكوليسترول خلال أيام معدودة، إلا أنه قد يُشكّل جزءاً فاعلاً من استراتيجية طويلة الأمد لتحسين صحة القلب والوقاية من أمراضه.
ليس مناسباً للجميع
ورغم فوائده المحتملة، يُحذّر الخبراء من أن الشاي الأخضر قد يتداخل مع امتصاص بعض الأدوية عند تناوله في الوقت ذاته، فيما قد لا تناسب الأنواع المحتوية على الكافيين الأشخاصَ الحساسين لهذه المادة.
ويخلص التقرير إلى أن الشاي الأخضر ينبغي اعتباره وسيلة داعمة ضمن خطة متكاملة للحفاظ على صحة القلب، لا بديلاً عن العلاج الدوائي أو التغييرات الجوهرية في نمط الحياة.
(سبق)

