أصبح الشوفان المنقوع ليلًا خيارًا شائعًا للإفطار، ليس فقط لسهولة تحضيره، بل أيضًا لفوائده الصحية. وبحسب تقرير في موقع Verywell Health، قد يساعد هذا النوع من الوجبات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم بفضل تركيبته الغذائية الفريدة.
وتشير البيانات إلى أن الشوفان، رغم احتوائه على الكربوهيدرات، يتمتع بمؤشر سكري منخفض. وهذا يعني أنه لا يرفع سكر الدم بسرعة، بل يؤدي إلى زيادة تدريجية أكثر توازناً مقارنة بأطعمة أخرى مثل الشوفان الفوري.
وأظهرت النتائج أن الشوفان غني بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُعرف بـ”بيتا غلوكان”. هذه المادة تعمل على إبطاء عملية الهضم، ما يقلل سرعة امتصاص السكر في الدم.
كما أن هذا التأثير يساعد على تحسين حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى تقليل تقلبات الغلوكوز بعد الوجبات.
وبحسب التقرير، فإن نقع الشوفان بدلًا من طهيه قد يحافظ على محتواه من الألياف بشكل أفضل. كما قد يقلل من مركبات تعيق امتصاص بعض المعادن، مثل الحديد والزنك.
وإضافة إلى ذلك، يزيد النقع من محتوى “النشا المقاوم”، وهو نوع من الكربوهيدرات لا يُهضم بسهولة، ويساهم في تقليل ارتفاع سكر الدم سواء بعد الأكل أو على المدى الطويل.
تأثيرات طويلة المدى
وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يساعد على خفض مؤشر HbA1c، وهو مقياس يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال عدة أشهر. لكن هذه التأثيرات تظل محدودة نسبيًا، ولا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث.
كما لوحظ تحسن في مستويات الأنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني بعد أسابيع من تناول الشوفان، ما يعكس تحسنًا في استجابة الجسم للسكر.
ورغم فوائد الشوفان، فإن طريقة تناوله تلعب دورًا مهمًا. إذ إن إضافة مصادر البروتين مثل المكسرات أو البذور قد تعزز من استقرار سكر الدم، عبر إبطاء الهضم وزيادة الشعور بالشبع.
لكن رغم هذه النتائج، لا يمكن اعتبار الشوفان علاجًا مباشرًا لاضطرابات السكر، إذ تختلف الاستجابة من شخص لآخر، كما أن النظام الغذائي الكامل ونمط الحياة يظلان العامل الأهم.. ومع ذلك يُعد الشوفان المنقوع خيارًا غذائيًا متوازنًا قد يساعد في التحكم بسكر الدم، خاصة عند تناوله مع مكونات صحية. لكن تأثيره يظل جزءًا من نمط غذائي شامل، وليس حلًا منفردًا.

