بقلم محمد السندان |
بعد مضي اكثر من أربعة أسابيع على الظروف الراهنة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط جراء نشوب الحرب ، و ما تتعرض له دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من اعتداءات إيرانية آثمه .
وقد طال العدوان الإيراني مواقع مدنية حيوية تمس إنتاج الطاقة من كهرباء ومياه ومصافي نفطية وموانئ و مطارات مدنية وخزانات وقود ، وهو الأمر الذي يدحض معه زيف الدعاية الإيرانية أنها لا تستهدف الدول المجاوره بل القواعد العسكرية الأمريكية التي تشن منها الغارات الجوية ضدها او تطلق عبرها الصواريخ على أراضيها !! .
و كشف الاستهداف الاستفزازي للدول الخليجية بضرب المنشآت المدنية بها
تعمد إيران توسيع دائرة حرب المنطقة
لجر الدول المجاورة و توريطها من اجل الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية لايقاف تلك الحرب بهدف إعلان إنتصارها المزعوم لتظهر امام الرأي العام الدولي
بأنها دولة ضحية لا معتدية !!
ومن المؤكد أن الإعلان عن إيقاف الحرب نهائيا في الأسابيع القليلة المقبلة مرهون بحسم ثلاثة ملفات تأمين كامل لمضيق هرمز ، وساطة باكستان وتركيا ومصر ، فضلا عن تفاوض إيران لإيقاف إطلاق النار .
و صعوبة فتح مضيق هرمز تكمن في أن إيران تستخدمه كورقة ضغط رئيسية في الصراع خاصة انها سمحت لعدد محدود من السفن بالعبور منها سفن فرنسيه ، و تعطيل أكثر من 500 سفينة شحن الى جانب ناقلات نفط لعبور آمن باتجاه موانئ الدول المطله على الخليج العربي ، لكن إلى الان لم يتوصل إلى حل توافقي لتأمين العبور بشكل رسمي .
فيما ملف الوساطة من قبل دول باكستان ، تركيا ومصر لا يزال قائما و مدى نجاح ما تحققه هذه الدول بعد أن تم تسليم الرد الايراني للولايات المتحدة الأمريكية ، خاصة
أن هناك بعض النقاط تم موافقة إيران عليها ولكن هذا لا ينفي وجود فجوه كبيره الى الان للوصول إلى اتفاق كامل بشأن هذا الملف .
كما أن مفاوضات إيران لإيقاف إطلاق النار للتهدئة مع الجانب الأمريكي مستمره بمشاركة أطراف دولية منها الصين والاتحاد الاوربي و روسيا لم تحسم و هي طي تكتم شديد لمآلات المفاوضات للمحافظه على سريتها .
والجدير ذكره أن التصريحات الأخيرة لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب تعكس أن الهدف الحقيقي منها هو تعزيز الضغط المستمر بصورة أكثر من ان تكون موجهة نحو طرح مسار تسوية واضح ! ( المصدر : الراي )

