نفذت قوات الأمن العراقية سلسلة اعتقالات خلال الليل داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد، حيث احتُجز عدد غير معلن من المسؤولين الحاليين والسابقين، ضمن ما وصفته مصادر بأنه تصعيد لحملة مكافحة الفساد التي يقودها رئيس الوزراء علي الزيدي، وتُصنف بوصفها الحملة الأوسع في البلاد منذ عام 2003.
وأفادت تقارير بأن العملية تتم بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفدرالي إف بي آي.
وقد ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن الاعتقالات المنطقة الخضراء جاءت بعد اعترافات وكيل وزارة النفط العراقية كما أشاردت مصادر إعلامية أخرى إلى أن الحملة طالت شخصيات سياسية بارزة في محافظة بابل أيضا.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي انتشار مركبات مدرّعة ثقيلة ودبابات داخل المنطقة شديدة التحصين، فيما جرى تطويق المنطقة وعزلها عن باقي العاصمة العراقية.
وتُعد المنطقة الخضراء في بغداد المركز الإداري للحكومة العراقية، إذ تضم مكتب رئيس الوزراء والبرلمان ومقار دبلوماسية، بينها السفارة الأمريكية، إضافة إلى مقرات عدد من الأحزاب السياسية.
وبحسب مصادر مطلعة، أُغلقت المنطقة الخضراء من مساء السبت حتى الساعات الأولى من صباح الأحد.
وقال شهود وسكان داخل المنطقة إن وحدات من جهاز مكافحة الإرهاب تحركت بين منازل يقطن بها سياسيون ونواب.
وبحسب قناة “الشرق، فإن من بين المعتقلين رئيس تحالف “العزم” مثنى السامرائي، والنائبان محمد الكربولي وزياد الجنابي، مشيرة إلى أن عملية الاعتقال جاءت عقب صدور قرارات قضائية برفع الحصانة عنهم.
وبحلول فجر الأحد، أُعيد فتح بعض نقاط التفتيش تدريجياً، بينما استمرت الإجراءات الأمنية المشددة حول المقرات الحكومية الرئيسية.
ولم تصدر بيانات رسمية من السلطات الأمنية أو الحكومية العراقية توضح طبيعة الانتشار أو تؤكد تفاصيل الاعتقالات المعلنة.

