لاشك أن عملية إنقاذ الطيار الأميركي الثاني من قلب الجبال الوعرة في إيران أمس الأحد كانت “معقدة غير مسبوقة” حسب ما وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
فعلى الرغم من عدم تكشف العديد من التفاصيل حول العملية، إلا أن الجيش الأميركي نجح بلا شك في سحب الضابط المتخصص بالأسلحة بعدما سقطت مقاتلة الأف 15 إيغل في جنوب غربي إيران يوم الجمعة الماضي، بأقل الخسائر الممكنة في تلك الظروف، رغم خسارته 4 طائرات.
أما طريقة تحديد موقع الضابط الذي كان أصيب بإصابات بالغة إثر قفزه من المقاتلة، فتعود إلى جهاز صغير ثبت على سترته، وفق ما كشفت مصادر مطلعة.
فقد مكن هذا الجهاز الضابط من البقاء متخفيا وعلى اتصال في الوقت عينه مع فرق الإنقاذ، دون أن يتمكن الإيرانيون من تتبعه، حسب ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت”
كما أشارت المصادر إلى أن الطيارين استخدما جهازا صغيرا يسمى CSEL، وهو من إنتاج شركة بوينغ، يثبت على السترة ويتحمل القفز بالمظلة، ثم يبدأ فوراً بالعمل.
إشارات مشفرة
كذلك كشفت أن الجهاز يرسل، بدلًا من التواصل عبر الراديو التقليدي، إشارات قصيرة مشفرة تتضمن الموقع، والحالة، ورسائل مثل “مصاب” أو “عدو قريب”، عبر استخدام ترددات تبدو غامضة جداً وغير مفهومة، بل عبارة عن ضوضاء بالنسبة لأنظمة العدو، ما يجعل من الصعب تحديد مكان الطيار أو تتبعه.
الأقمار الصناعية العسكرية
هذا ويرتبط الجهاز بالأقمار الصناعية العسكرية، ما يوفر بيانات فورية لفرق الإنقاذ، ويسمح للطيار بالبقاء صامتا ومتخفيا حتى اقتراب وحدات الانقاذ. عندها يسمح الجهاز للطائرات والمروحيات بتحديد الموقع بدقة.
فبتلك الطريقة يبقى الطيار الأميركي متصلا رقميا بشبكة الإنقاذ بشكل كامل، حتى خلف خطوط العدو، دون أن يكشف موقعه.

