نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن “مصادر مطلعة” تفاصيل الشروط الأمريكية التي قُدمت ضمن مقترحات غير رسمية مرتبطة بمسار تفاوضي محتمل بين طهران وواشنطن.
وبحسب المصادر، فإن أبرز الشروط الأمريكية تشمل عدم دفع أي تعويضات أو خسائر لإيران، ونقل نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى إبقاء منشأة نووية إيرانية واحدة فقط قيد التشغيل.
كما تضمنت الشروط، وفق المصدر ذاته، عدم الإفراج عن أكثر من 25% من الأموال الإيرانية المجمّدة، وربط وقف الحرب في جميع الساحات ببدء المفاوضات، إلى جانب استمرار التهديدات العسكرية ضد إيران وإسرائيل حتى في حال التوصل إلى اتفاق.
وأضافت المصادر أن هذه الشروط، حتى في حال قبولها، لا تُلغي احتمالات التصعيد العسكري، بحسب تعبيره، مشيرة إلى أن المقترحات تهدف إلى تحقيق مكاسب لم تُنجز خلال فترة الحرب.
وتابعت المصادر: “تؤكد طهران أن أي مفاوضات محتملة مشروطة بعدة مطالب مسبقة، تشمل وقف الحرب في مختلف الجبهات خاصة لبنان، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتعويض الأضرار الناتجة عن الحرب، إضافة إلى الاعتراف بحق إيران في إدارة مضيق هرمز”.
وكشفت وسائل إعلام بريطانية أن إيران قدّمت خلال الأسبوع الذي سبق زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين إطاراً تفاوضياً مكوّناً من 14 بنداً بهدف إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية شاملة مع الولايات المتحدة.
وبحسب موقع “أمواج ميديا”، فإن مصدراً سياسياً رفيعاً في طهران أوضح أن الوثيقة تتضمن 11 بنداً كانت ضمن مقترح أمريكي سابق، إضافة إلى 3 بنود أضافتها إيران ضمن ردها التفاوضي، وذلك بناءً على توجيهات مباشرة للمفاوضين الإيرانيين.
وأشار المصدر إلى أن تقديم هذا المقترح تأخر جزئياً بسبب تصاعد ما وصفه بـ”الحصار البحري الأمريكي” على إيران، في وقت قيل فيه: إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى انزعاجاً من تطورات الملف، ما أسهم في تعقيد مسار التفاوض.
ووفقاً للتقرير، فإن الرد الأمريكي الذي نُقل عبر وسطاء دوليين جاء بالرفض الكامل للإطار المقترح، مع تأكيد واشنطن مجدداً مواقفها المسبقة بشأن الملف النووي، ورفضها اعتماد هذه البنود كمدخل لأي مفاوضات لاحقة.
في المقابل، رفض مصدر سياسي آخر مطّلع على تفاصيل الملف هذه الرواية، دون تقديم مزيد من التوضيحات.
وبحسب ما نُقل عن تسريبات، فإن البنود الـ14 تضمنت مطالب إيرانية أبرزها انسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران، وإنهاء القيود البحرية، ورفع القيود على صادرات النفط خلال 30 يوماً من أي اتفاق أولي، إضافة إلى ترتيبات جديدة لإدارة ملف مضيق هرمز.

