كشف استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين الدكتور خالد النمر عن معطيات علمية حديثة حول العلاقة بين أدوية الكوليسترول من نوع «الستاتين» وآلام العضلات، مبيناً أن الفارق الحقيقي في الشعور بالألم بين من يستخدمون هذه الأدوية وبين من يتناولون دواءً وهمياً (بلاسيبو) ضئيل جداً ولا يتجاوز 1%.
وأكد النمر أن أكثر من 90% من شكاوى آلام العضلات المبلغ عنها أثناء استخدام أدوية «الستاتين»، مثل دواء «أتورفاستاتين»، لا تعود في الأصل إلى التركيبة الكيميائية للدواء، بل ترتبط بما يُعرف طبياً بظاهرة «التأثير السلبي المتوقع» (Nocebo Effect).
وأوضح أن هذه الظاهرة تحدث عندما يتوقع الشخص مسبقاً حدوث آثار جانبية معينة بناءً على ما سمعه أو قرأه عن الدواء، فينتهي به الأمر إلى الإحساس الفعلي بتلك الأعراض، حتى لو كان الدواء الذي يتناوله وهمياً بالكامل ولا يحتوي على مادة فعالة.
وشدد الدكتور النمر على أن ألم العضلات الذي يصفه المريض في هذه الحالات يكون شعوراً حقيقياً، لكنه في الغالب ليس ناتجاً عن تأثير مباشر للدواء، بل يرتبط بعوامل أخرى؛ منها الآلام العضلية الشائعة مع التقدم في العمر، أو وجود مشاكل في العظام، إضافة إلى العوامل النفسية المؤثرة في إدراك الألم.
وتأتي هذه الإيضاحات، بحسب النمر، لتصحيح مفاهيم منتشرة حول أدوية الكوليسترول من فئة «الستاتين»، والتأكيد على ضرورة التمييز بين الآثار الجانبية الدوائية الفعلية وبين الأعراض الناجمة عن التوقعات السلبية، بما يساعد على استمرار المرضى في برامجهم العلاجية الضرورية لحماية القلب والشرايين دون مخاوف غير مبررة.

