اتهم مسؤولون مصريون إسرائيل بتأجيج التوترات من خلال ادعائها زوراً أن تحركات القوات في شمال سيناء تشكل خرقاً لمعاهدة السلام بين البلدين، بحسب تقرير نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني.
ونقل الموقع البريطاني عن مصدر دبلوماسي كبير في القاهرة أن العلاقات بين مصر وإسرائيل وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ بداية الحرب في غزة، مع تزايد المخاوف من أن يكون الهجوم الإسرائيلي المتجدد بمثابة مقدمة للنزوح القسري للفلسطينيين من القطاع.
وحذر محللون إسرائيليون وفلسطينيون أيضاً من أن الحكومة الإسرائيلية ربما تسعى إلى التحريض على الصراع كجزء من خطة للتأثير على الرأي العام ضد مصر، سواء لتسهيل التطهير العرقي في غزة أو لتعزيز طموحات إسرائيل الاستراتيجية الإقليمية الأوسع.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق من هذا الأسبوع أن مصر زادت من وجودها العسكري في شمال سيناء بما يتجاوز حصص القوات المسموح بها، كما قامت ببناء بنية تحتية جديدة في الموانئ والقواعد الجوية.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن هذه القضايا أُثيرت مع القاهرة وواشنطن، حيث قال وزير الدفاع، إسرائيل كاتس، الخميس، إن إسرائيل لن تسمح لمصر بانتهاك اتفاقيات كامب ديفيد لعام 1979.
لكن ضابطاً مصرياً كبيراً سابقاً قال لموقع ميدل إيست آي إنه لم تحدث أي انتهاكات، وأضاف أن مستويات القوات الحالية والأنشطة العسكرية الأخرى تتفق مع المعاهدة الأصلية والتعديلات اللاحقة.
وقال الدبلوماسي المصري الكبير، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لموقع ميدل إيست آي إن العلاقات أصبحت الآن أسوأ من أي وقت مضى منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال إن مصر رفضت الرد على طلب قبول أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد المقترح، أوري روثمان، الذي تم تعيينه في سبتمبر/أيلول الماضي.
وتم سحب معظم الموظفين الدبلوماسيين الإسرائيليين من مصر ودول عربية أخرى بسبب المخاوف الأمنية، مع احتفاظ إسرائيل بوجود ضئيل فقط في سفارتها في القاهرة.
كما أن مصر ليس لديها حالياً سفير في إسرائيل، بعد أن امتنعت عن تسمية خليفة لخالد عزمي، الذي ترك المنصب قبل نحو سبعة أشهر.