فجّر تقرير فرنسي ضجة كبيرة في أوساط كرة القدم العالمية حول خضوع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لإرادة الحكومة الأمريكية وذلك قبل يومين فقط من انطلاق كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في نسخة استثنائية.
ومنذ أشهر عدة، بدت عديد الظواهر المتعلقة بكأس العالم مثيرة للجدل والتساؤلات، وداعية لسيل من التقارير المنتقدة لسياسة الاتحاد الدولي لكرة القدم إزاء العقبات التي تنتصب أمام أكبر محفل رياضي في التاريخ.
ووجهت صحيفة “أواست فرانس” الفرنسية انتقادات لاذعة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الإيطالي ـ السويسري جياني إنفانتينو، بعد استمرار سياسة الرضوخ التام لأوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفق قولها.
وفي مقابلة أجرتها مع خبير فرنسي في الاستراتيجيات والسياسة، خلُصت الصحيفة الفرنسية إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه إنفانتينو يرفضان الدخول في صدام مع إدارة ترامب لاعتبارات تنظيمية ورياضية تتعلق لا فقط بسير كأس العالم 2026، وإنما أيضا بمنصب إنفانتينو نفسه رئيسا للاتحاد.
وأضافت أن “جياني إنفانتينو اختار سياسة “الهروب إلى الأمام” من خلال الرضوخ التام لإدارة ترامب، ويأتي ذلك في إطار تجنب أي مشاكل تنظيمية قد تطرأ خلال البطولة، مما جعل الفيفا تبدو وكأنها “ملحق” للبيت الأبيض وليس منظمة دولية مستقلة.
وأضاف أن “أزمة التأشيرات تعد واحدة من أكبر المعضلات التي غضت عنها إدارة الفيفا الطرف، ورضخت فيها لأوامر ترامب حيث رفضت واشنطن دخول المشجعين واللاعبين، وهو ما يتناقض مع المادة 3 و4 من ميثاق الفيفا”.
وشهدت الأسابيع الأخيرة عديد الظواهر مثل رفض منح بعثة منتخب إيران من تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، ورفض دخول اللاعب السويسري بريل إمبولو قبل إخضاعه لمراقبة شاملة.
كما تم إخضاع نجم المنتخب العراقي أيمن حسين للتفتيش لمدة 7 ساعات في مطار شيكاغو، وتفتيش بعثة منتخب أوزبكستان بشكل دقيق قبل اجتياز بوابة الدخول.
وكان الحكم الصومالي عمر أرتان واحدا من أكبر ضحايا قيود دونالد ترامب، إذ تم منعه من السفر إلى الولايات المتحدة ليفقد حلمه في أن يكون أول حكم صومالي يدير مباريات في بطولة كأس العالم.
ومع أن الفيفا هو الذي اختار عمر أرتان فإنه اختار قطع خطوة إلى الوراء في ملف منعه من السفر، وأحجم عن ممارسة حقه في الدفاع عنه.
وفُرضت إجراءات أمنية غير مسبوقة وُصفت بأنها “الأكثر صرامة” في تاريخ الأحداث الرياضية، من حيث التحقق من الهوية في مدن مثل دالاس وبوسطن وهيوستن، فُرض على الزوار الدوليين إبراز جواز السفر الفعلي لشراء المشروبات أو دخول مناطق الضيافة، بحسب التقرير ذاته.

