بحسب تقرير نشره موقع “هاف بوست”، أوضحت المعالجة الأسرية ستيفاني باباس أن قراءة لغة الجسد تكون دقيقة في كثير من الأحيان، لكنها ليست العامل الوحيد في التواصل، إذ يجب النظر أيضاً إلى نبرة الصوت، واختيار الكلمات، والسياق العام.
وترى باباس أن الحكم السريع على الآخرين بناءً على حركاتهم يعود إلى جذور تطورية قديمة، إذ كان أسلاف البشر يعتمدون على الإشارات غير اللفظية لاكتشاف التهديدات أو فهم نوايا أفراد المجموعة.
لكن تشابك الذراعين، الذي يُفسَّر عادةً على أنه علامة انغلاق، قد يكون في الحقيقة وسيلة لتهدئة الذات. وقالت باباس إن كثيراً من الأشخاص يلجؤون إلى هذه الوضعية عند الشعور بالتوتر أو الإرهاق، أو ببساطة عندما يشعرون بالبرد.
من جهتها، شددت خبيرة لغة الجسد ليندا كليمونز، مؤلفة كتاب HUSH، على أن أكبر خطأ يرتكبه الناس هو التسرع في إصدار الأحكام. وأشارت إلى أن شخصاً ما قد يعقد ذراعيه فقط لأنه يشعر بالبرد، وليس لأنه يرفض التواصل.
ولفت التقرير إلى أن سوء الفهم لا يقتصر على وضعية الذراعين فقط، بل يشمل أيضاً التواصل البصري والابتسامة. فغياب التواصل البصري لا يعني دائماً قلة الاحترام، إذ قد يرتبط بعوامل ثقافية أو بكون الشخص من أصحاب “التنوع العصبي”.
أما الابتسامة، فليست كلها صادقة. وأوضحت كليمونز أن هناك ما يُعرف بـ”ابتسامة الاستعراض”، إذ يبتسم الشخص بدافع المجاملة فقط، بينما تظهر السعادة الحقيقية عبر ارتفاع الخدين وتفاعل العينين.
وينصح الخبراء بعدم تفسير أي حركة منفردة بمعزل عن السياق، بل مراقبة السلوك ضمن مجموعة إشارات متكاملة، إلى جانب فهم السلوك الطبيعي للشخص.
وأكدت باباس أهمية التمييز بين الحدس والقلق، فالقلق يصنع سيناريوهات درامية، بينما يمنح الحدس إشارات هادئة ومحايدة تساعد على اتخاذ قرارات أكثر اتزاناً.

