سيعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً غدًا، في أعقاب الهجوم الجوي الأميركي على فنزويلا أمس السبت، واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، عضوة الكونجرس سيليا فلوريس.
وقد قادت كولومبيا الدعوة إلى عقد الاجتماع، وهو اقتراح حظي بدعم رسمي من روسيا والصين، العضوين الدائمين في مجلس الأمن، ووافقت الرئاسة الدورية للمجلس، التي تتولاها الصومال حالياً، على عقد الجلسة.
وسيُعقد الاجتماع، الذي وُصف بأنه مناقشة للتهديدات التي تواجه السلم والأمن الدوليين، يوم الاثنين الساعة العاشرة صباحاً (15:00 بتوقيت جرينتش)، وفقاً لما جاء في جدول اجتماعات مجلس الأمن الدولي الرسمي.
وكانت الحكومة الفنزويلية قد طلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن عقب الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية والعسكرية، وأسفرت عن سقوط قتلى في العاصمة ومناطق أخرى مجاورة، إلا أنها لم توضح المزيد من التفاصيل في هذا الصدد.
وكتب سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة، صامويل مونكادا، إلى مجلس الأمن الدولي يوم السبت، أن «هذه حرب استعمارية هدفها تدمير نظامنا الجمهوري، المنتخب بحرية من قبل شعبنا، وفرض حكومة عميلة تسمح بنهب مواردنا الطبيعية، بما في ذلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم».
من جانبه، أكد متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أن العمل العسكري في فنزويلا يشكل «سابقة خطيرة».
وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، السبت أن بلاده «نفذت بنجاح هجومًا واسع النطاق» على الأراضي الفنزويلية، وأن مادورو وفلوريس «أُلقي القبض عليهما ونُقلا خارج البلاد».
وفي وقت لاحق، نزل مادورو مكبل اليدين من طائرة العسكرية أقلته إلى نيويورك، وسط حراسة أمنية مشددة.
ووصل الرئيس الفنزويلي إلى قاعدة ستيوارت الجوية للحرس الوطني، وهي مطار عسكري في شمال نيويورك، حيث كان في انتظاره عشرات العملاء من مختلف الوكالات الفيدرالية، مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي ( إف بي أي)، وإدارة مكافحة المخدرات.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، جوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الأخير في فنزويلا، والذي قد تكون له «تداعيات مقلقة على المنطقة».
وقال جوتيريش إن هذه الأحداث تُشكل «سابقة خطيرة»، وشدد على «أهمية الاحترام الكامل – من جانب الجميع – للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة»، ودعا الأطراف إلى «الانخراط في حوار شامل، مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وسيادة القانون».

