مقال للكاتب: فاخر السلطان
أعلنت السلطات الأمريكية الجمعة توقيف القيادي في كتائب حزب الله العراق محمد باقر السعدي بتهمة التخطيط لهجمات في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، وقالت إن السعدي هو “هدف ذو قيمة عالية مسؤول عن أعمال إرهابية جماعية على نطاق عالمي”.
وحزب الله العراق “جماعة إرهابية” حسب واشنطن، وهي تعلن بانتظام مسؤوليتها عن هجمات بمسيّرات وصواريخ على قواعد تستضيف جنودا أمريكيين في العراق والشرق الأوسط، حيث ترتبط ارتباطا وثيقًا بـ”الحرس الثوري” الإيراني. كذلك تقول واشنطن إن الجماعة كانت تعمل تحت اسم مستعار هو “حركة أصحاب اليمين الإسلامية”.
وحسب الأنباء المتداولة فإن السعدي اعتُقل في تركيا الأسبوع الماضي وجُلب عبر طائرة تابعة لوزارة العدل الأمريكية، تُستخدم عادة في عمليات تسليم المطلوبين دوليا، وهبطت في مدينة نيويورك في وقت متأخر مساء الخميس.
وتقول الأنباء إن السعدي على صلة وثيقة بقادة آخرين في منظمات إرهابية أجنبية مصنفة من قبل الولايات المتحدة، بمن فيهم إسماعيل قاآني خليفة قاسم سليماني قائد فيلق القدس، وأكرم عباس الكعبي الأمين العام لحركة النجباء العراقية، وهي ميليشيا مدعومة من إيران.
ويمكن تحديد أسباب اعتقال السعدي بالتالي: أن السلطات الأمريكية وجّهت إليه تهمة تنسيق وتخطيط ما لا يقل عن 18 هجوما إرهابيا في أوروبا استهدفت أمريكيين ويهودا. أنه وجّه وحرّض على مهاجمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية، ونسّق لهجومين في كندا. أنه حاول تنسيق هجمات إرهابية داخل الولايات المتحدة من بينها استهداف كنيس يهودي في مدينة نيويورك. ربطت الوثائق القضائية بين السعدي وعدة حوادث وقعت في أوروبا، من بينها حادثة طعن في لندن، ومحاولات حرق عمد استهدفت مدارس ومتاجر مرتبطة بجهات إسرائيلية في أمستردام وميونخ. قام هو وشركاؤه منذ أوائل مارس الماضي بالتخطيط والتنسيق لهجمات باسم جماعة “أصحاب اليمين”. هدد الرئيس دونالد ترامب وعائلته علنا. كان يعمل بشكل وثيق مع قائد فيلق القدس الراحل قاسم سليماني.
كما تحدث المتابعون عن إمكانية حدوث تنسيق بين الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي، الذي يحظي بتأييد ترامب، وبين السلطات الأمريكية في عملية اعتقال السعدي.

