تجتاح الصين صيحة تجميلية مثيرة للجدل تُعرف باسم “الجمجمة المرتفعة” High Skull، حيث يسعى الشباب لتعديل شكل رؤوسهم لتصبح أكثر طولاً أو ارتفاعاً، ظناً منهم أن هذا المظهر يمنح الوجه شكلاً أكثر جاذبية وتناسقاً لصور إنستغرام.
وتعتمد هذه الصيحة على معيار جمالي محدد؛ وهو أن تكون المسافة بين خط الشعر وأعلى الجمجمة أطول من المسافة بين الحواجب وخط الشعر، وهو ما دفع الكثيرين للجوء إلى إجراءات طبية خطيرة ومعقدة لتحقيق هذا الهدف.
وتتنوع الوسائل المستخدمة في هذا التوجه بين الحيل البسيطة والإجراءات الجراحية العنيفة؛ فبينما يكتفي البعض باستخدام مشابك شعر خاصة أو بخاخات لزيادة كثافة الشعر فوق الرأس لخلق إيهام بصري بالارتفاع، يفضل آخرون الخضوع لعمليات “تكبير القحف”.
وتتضمن هذه العمليات حقن كميات كبيرة من حمض الهيالورونيك تحت فروة الرأس، أو زرع قطع بلاستيكية ومعدنية بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وصولاً إلى الاستخدام الخطير لـ “الأسمنت العظمي”، وهي مادة لاصقة تُستخدم عادة في جراحات العظام والمفاصل، حيث يتم حقنها وتشكيلها فوق الجمجمة قبل أن تتصلب.
ويحذر الخبراء الطبيون من العواقب الكارثية لهذه الإجراءات، خاصة حقن حمض الهيالورونيك بكميات ضخمة، حيث تؤدي إلى ما يُعرف بـ “تزاحم الأنسجة”، مما يقطع تدفق الدم عن بصيلات الشعر ويتسبب في بقع صلع دائمة وتشوهات في فروة الرأس.
وعلى الرغم من انتشار قصص الرعب والصور الصادمة لنتائج فاشلة على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، إلا أن الهوس بهذا المظهر لا يزال يدفع الكثيرين للمخاطرة بسلامتهم الجسدية من أجل معيار جمالي غريب يضع قمة الرأس في مركز الاهتمام التجميلي بشكل غير مسبوق.

