رفضت إيران اليوم وقف إطلاق النار المؤقت، في إطار ردها الذى أرسلته إلى باكستان والمكون من 10 بنود على المقترح الأمريكي بإنهاء الحرب، مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة إنهاء الحرب نهائياً مع احترام مطالبها، وفقا لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).
وبحسب إرنا، فقد أبلغت إيران باكستان بردها على اقتراح الولايات المتحدة بإنهاء الحرب، وذلك بعد أسبوعين من المراجعات الشاملة على أعلى مستويات النظام.
وذكر مراسل الشؤون الخارجية في إرنا أن هذا الرد، الذي يتضمن 10 بنود، يؤكد في ضوء التجارب السابقة على رفض وقف إطلاق النار، مع التشديد على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم مع مراعاة مطالب إيران.
ويتضمن الرد مجموعة من مطالب إيران، من بينها إنهاء النزاعات في المنطقة، ووضع بروتوكول لمرور آمن عبر مضيق هرمز، إضافة إلى إعادة الإعمار ورفع العقوبات.
وتلقت إيران والولايات المتحدة خطة لإنهاء الأعمال القتالية قد تدخل حيز التنفيذ يوم الاثنين، وتتضمن وقفًا فوريًا لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، وفقًا لما أفاد به مصدر مطلع لوكالة «رويترز».
وذكر المصدر أن إطاراً لإنهاء الأعمال القتالية أعدّته باكستان، وتم تبادله مع إيران والولايات المتحدة خلال الليل، موضحاً أنه يقوم على نهج من مرحلتين: وقف فوري لإطلاق النار يعقبه اتفاق شامل.
وأضاف أن جميع عناصر الخطة يجب الاتفاق عليها اليوم، مشيراً إلى أن التفاهم الأولي سيكون في شكل مذكرة تفاهم تُستكمل إلكترونياً عبر باكستان، التي تُعد قناة الاتصال الوحيدة في هذه المحادثات.
وكان موقع «أكسيوس» قد أفاد بأن الولايات المتحدة وإيران ووسطاء إقليميين يناقشون وقفًا لإطلاق النار لمدة 45 يوماً ضمن صفقة من مرحلتين قد تقود إلى إنهاء دائم للحرب.
وأوضح المصدر أن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، كان على تواصل طوال الليل مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وبموجب المقترح، يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فوراً، مع إعادة فتح مضيق هرمز، ومنح مهلة تتراوح بين 15 و20 يوماً للتوصل إلى تسوية أوسع. وقد يُطلق على الاتفاق اسم «اتفاق إسلام آباد»، ويتضمن إطاراً إقليميًا لتنظيم الملاحة في المضيق، مع عقد مفاوضات نهائية حضورية في إسلام آباد.
وكان مسؤولون إيرانيون قد أكدوا سابقاً سعي طهران إلى وقف دائم لإطلاق النار مع ضمانات بعدم التعرض لهجمات من الولايات المتحدة أو إسرائيل، مشيرين إلى تلقي رسائل من وسطاء بينهم باكستان وتركيا ومصر.
ومن المتوقع أن يتضمن الاتفاق النهائي التزامات إيرانية بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مقابل تخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة، بحسب المصدر.
في المقابل، أفاد مصدران باكستانيان بأن إيران لم تحسم موقفها بعد، رغم تكثيف الاتصالات المدنية والعسكرية، مؤكدين عدم صدور أي التزام حتى الآن بشأن وقف مؤقت لإطلاق النار مدعوم من باكستان والصين والولايات المتحدة.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل تصاعد الأعمال القتالية، التي أثارت مخاوف بشأن تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد دعا مؤخراً إلى إنهاء سريع للنزاع، محذراً من عواقب في حال عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار خلال فترة قصيرة.
وقد أدى التصعيد إلى زيادة التقلبات في أسواق الطاقة، حيث يترقب المتعاملون أي تطورات قد تؤثر على تدفقات النفط عبر المضيق.
البيت الأبيض: ترامب لم يصادق على الاقتراح
أكد البيت الأبيض الاثنين أن الولايات المتحدة تنظر في مقترح طرحه الوسطاء لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة 45 يوما، الا أن الرئيس دونالد ترامب «لم يصادق عليه» ويمضي في الحرب المشتركة مع إسرائيل على الجمهورية الإسلامية.
وأفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين، بأن الأطراف الوسيطة بين طهران وواشنطن، وهي باكستان وتركيا ومصر، تقدمت بهذا المقترح. وتعقيبا على ذلك، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن المقترح «هو واحدة من أفكار عدة مطروحة، والرئيس لم يصادق عليه. عملية الغضب الملحمي تتواصل».
وذكّر المسؤول بأن ترامب سيعقد مؤتمرا صحافيا عند الساعة الأولى بعد ظهر الاثنين (17,00 ت غ)، وسيتحدث خلاله عن الحرب المتواصلة منذ أكثر من شهر.

