لم يعد الهاتف الذكي مجرد وسيلة للتواصل والترفيه، بل أصبح جزءًا من الحياة اليومية، لدرجة أن كثيرين يقضون ساعات طويلة وهم يحدقون في شاشته. ومع تكرار الاستخدام، قد تبدأ بعض العادات الخاطئة في ترك آثار جسدية، خصوصًا عندما يكون الرأس منحنيًا والجسم في وضعية ثابتة لفترات طويلة.
1- آلام الرقبة
إبقاء الرأس مائلًا إلى الأسفل أثناء تصفح الهاتف يضع ضغطًا إضافيًا على عضلات الرقبة والعمود الفقري. ومع تكرار هذه الوضعية لساعات طويلة، قد تظهر آلام وتيبس في الرقبة والكتفين، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يستخدمون الهاتف لفترات ممتدة دون تغيير وضعيتهم.
2- إجهاد العينين
قد يؤدي التحديق المستمر في الشاشة إلى إجهاد العينين، خاصة عند الاستخدام المتواصل دون فترات راحة. وقد يشعر المستخدم بجفاف العين أو التعب أو عدم الراحة بعد جلسات طويلة أمام الشاشة.
لكن من المهم عدم تحميل الهاتف وحده مسؤولية مشكلات النظر؛ إذ يرتبط قصر النظر أيضًا بعوامل أخرى، من بينها قلة الوقت الذي يقضيه الشخص في الهواء الطلق.
3- آلام الظهر
لا تتوقف المشكلة عند الرقبة، فالجسم يميل إلى الانحناء أثناء استخدام الهاتف، وقد يتحول ذلك إلى عادة متكررة. ومع البقاء في الوضعية نفسها لفترات طويلة، يمكن أن تتعرض عضلات الظهر والكتفين للإجهاد، ما يزيد الشعور بالألم وعدم الراحة.
4- آلام الإبهام واليدين
يجعل التمرير والكتابة والنقر المتكرر على الشاشة أصابع اليد والإبهام في حركة مستمرة. ومع الاستخدام المكثف، قد تظهر آلام أو إجهاد في الإبهام واليد، خاصة عندما يعتمد الشخص على يد واحدة في استخدام الهاتف لساعات.
5- آلام المرفق والكتف
قد يؤدي حمل الهاتف لفترات طويلة أو إبقاء الذراع في وضعية ثابتة أثناء التصفح إلى إجهاد عضلات الكتف والذراع والمرفق. وتزداد المشكلة عندما يستخدم الشخص الهاتف وهو مستلقٍ أو يبقي ذراعه مرفوعة لفترة طويلة.
كيف تقلل هذه الأضرار؟
يمكن الحد من هذه المشكلات من خلال رفع الهاتف إلى مستوى العين بدلًا من إبقاء الرأس منحنيًا، وتغيير وضعية الجسم باستمرار، والحصول على فترات راحة منتظمة من الشاشة، إلى جانب الحركة وتمديد عضلات الرقبة والكتفين والظهر.
كما أن تقليل الوقت غير الضروري أمام الهاتف يساعد على تجنب الجلوس لساعات في الوضعية نفسها. فالمشكلة لا تكمن في الهاتف بحد ذاته، وإنما في طريقة استخدامه والمدة الطويلة التي يقضيها الشخص في وضعية غير مناسبة.
(إرم)

