أطلق فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية حملة بيئية موسعة وشاملة لتنظيف وإعادة تأهيل (جون الكويت) بهدف تخليص البيئة البحرية من المخلفات البلاستيكية وشباك الصيد المهملة والحطام الخشبي والسفن الغارقة بمشاركة فاعلة من جهات حكومية ونخبة من المتطوعين.
وقال رئيس الفريق وليد الفاضل لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الاحد إن هذه المبادرة تأتي كاستجابة عاجلة لرصد كميات متزايدة من المخلفات التي جرفتها المياه عبر المجارير المطرية إلى جانب رصد تعديات متكررة على البيئة الساحلية.
واضاف الفاضل أن هذه الملوثات تشكل تهديدا مباشرا للنظام البيئي الفريد الذي يتمتع به الجون مبينا أن الفريق جهز أربعة قوارب وسيارات نقل وجرافات لرفع هذه المخلفات إضافة لمعدات الغوص وأجهزة الملاحة البحرية ومعدات التنظيف.
وأوضح أن الحملة تكتسب أهمية مضاعفة لتزامنها مع اقتراب فصل الربيع حيث يعتبر (جون الكويت) محطة استراتيجية عالمية لآلاف الطيور المهاجرة وحاضنة طبيعية تعد الأهم في المنطقة لبيوض الأسماك والربيان ما يجعل الحفاظ على نظافته ضرورة قصوى للأمن الغذائي والتوازن البيئي.
وذكر ان الفريق وبالتعاون مع إدارة محمية الجهراء الطبيعية التابعة للهيئة العامة للبيئة رفع كميات كبيرة من شباك الصيد المهملة والنفايات البلاستيكية من سواحل المحمية بالإضافة إلى إزالة أطنان من المخلفات من سواحل (عشيرج والدوحة).
وأعلن أن الخطة المقبلة ستشمل عمليات تنظيف مكثفة لجزيرة (أم النمل) ومنطقة (الصبية) وساحل (المنطقة الحرة) ومنطقة المستشفيات داعيا المواطنين والمقيمين إلى ممارسة دورهم الرقابي والتبليغ عن أي تعديات بيئية مرصودة.
كما دعا رواد البحر وهواة الطبيعة إلى ضرورة حماية الحياة الفطرية وعدم التعرض للطيور المهاجرة أو إزعاجها في مواطن استراحتها مشددا على ضرورة الالتزام بقوانين منع الصيد داخل الجون.
وحذر من استخدام الشباك المحرمة التي تتحول إلى (شباك شبحية) تفتك بالثروة السمكية وتدمر القاع البحري لسنوات طويلة مطالبا بضرورة التحرك العاجل لإزالة السفن المهملة والراسية في منطقة (عشيرج) كونها تشوه المظهر الجمالي وتعيق حركة الملاحة وتدمر التربة الساحلية وتسبب التلوث.
وشكر الفاضل الجهات الحكومية المساندة للفريق مؤكدا أن تكاتف الجهود المؤسسية والمجتمعة السبيل الوحيد للحفاظ على (جون الكويت) كإرث وطني بيئي للأجيال المقبلة.
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

