أصدرت حكومة الإمارات مرسوماً بقانون اتحادي بإصدار قانون المعاملات المدنية الجديد، بهدف ترسيخ منظومة قانونية متكاملة، وفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية «وام».
ويعتبر القانون الجديد خطوة تشريعية محورية ويُمثل نقلة نوعية في الأحكام الناظمة للمعاملات المدنية في الدولة، حيث يستند القانون الجديد إلى رؤية عصرية متوازنة، تهدف إلى إعادة تنظيم الأسس العامة للحقوق والالتزامات، مُعززاً وضوح القواعد القانونية وسهولة تطبيقها.
وتبنّى القانون مفاهيم قانونية أوضح تناسب واقع التعاملات المعاصرة، وعزّز أهلية الأفراد وحماية إرادتهم في التصرفات والعقود، بما يوازن بين تمكين الأفراد من إدارة شؤونهم القانونية والمالية، وضمان حمايتهم من الاستغلال أو الإضرار بمصالحهم.
وفي مقدمة هذه المفاهيم التعديل الجوهري على سن الرشد، حيث تم تخفيض سن الرشد من 21 سنة قمرية إلى 18 سنة ميلادية، وهو سن بات معتمداً في غالبية الأنظمة القانونية المقارنة.
ويهدف هذا التعديل إلى توحيد السن القانونية التي يُعتدّ عندها باكتمال الأهلية، بما يحقق الاتساق مع عدد من التشريعات الوطنية، مثل قوانين الأحداث والعمل، كما يُسهم هذا التغيير في مواءمة سن المسؤولية المدنية مع سن المسؤولية الجنائية بحيث تُحدد أهلية الفرد القانونية استناداً إلى معيار موحّد يُرسّخ وضوح المركز القانوني للشخص ويُعزز الاتساق التشريعي في الدولة ووضوح التطبيق.
في السياق ذاته، تم تعديل سن القاصر الذي يجوز له طلب الإذن بإدارة أمواله من 18 سنة هجرية إلى 15 سنة ميلادية، وذلك لدعم ريادة الأعمال وتمكين الشباب من الانخراط المبكر في النشاط الاقتصادي ضمن إطار قانوني واضح ومستقر.

