بقلم | جمال العمر
في الثاني من أغسطس، لا تستذكر الكويت مجرد احتلال عسكري، بل تستحضر جريمة عدوان مكتملة الأركان ارتكبها النظام العراقي السابق بحق دولة مستقلة ذات سيادة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكل القيم الإنسانية.
ذلك العدوان لم يكن نزاعًا حدوديًا ولا خلافًا سياسيًا، بل محاولة بالقوة لإلغاء دولة، وسلب شعبٍ حريته، ونهب ثرواته، وقتل أبنائه، وتدمير مؤسساته. إنها جريمة سيبقى التاريخ يسجلها كواحدة من أخطر الاعتداءات على سيادة الدول في المنطقة.
ولذلك، فإن أمن الكويت ليس مجالًا للمجاملة أو حسن النوايا، بل يقوم على الردع والقوة والجاهزية الدائمة. فالذاكرة الوطنية تفرض مواصلة بناء القوات المسلحة، وتعزيز منظومات الدفاع، وترسيخ التحالفات الاستراتيجية، والتصدي بحزم لكل خطاب أو مشروع يهدد أمن الكويت وسيادتها.
الكويت سامحت على المستوى الإنساني، لكنها لن تنسى على المستوى الوطني. فالدول التي تنسى تاريخها، تفتح الباب لتكراره. وستبقى سيادة الكويت واستقلالها وكرامة شعبها خطًا أحمر لا يقبل المساومة، وأي اعتداء مستقبلي سيواجه بإرادة وطنية راسخة، وبقدرات دفاعية وتحالفات تجعل ثمن العدوان باهظًا على كل من يفكر في تكراره.

