يشهد الجيش الكويتي اليوم محطة تاريخية جديدة في مسيرة تطوير القوات المسلحة، مع تخريج أول دفعة من الضابطات الكويتيات، في خطوة تجسد نجاح رؤية بدأت قبل أكثر من أربعة أعوام عندما اتخذ نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع السابق الشيخ حمد جابر العلي قراراً تاريخياً بفتح المجال أمام المرأة الكويتية للالتحاق بالسلك العسكري.
وكان الشيخ حمد جابر العلي قد أصدر في 11 أكتوبر 2021 قراراً يقضي بالسماح بانخراط المرأة الكويتية في القوات المسلحة، في خطوة وصفت آنذاك بأنها نقلة نوعية في تاريخ المؤسسة العسكرية الكويتية، وفتحت الباب أمام الكفاءات الوطنية النسائية للمشاركة في خدمة الوطن ضمن مختلف قطاعات الجيش.
وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على صدور القرار، يحصد الجيش الكويتي اليوم ثمار تلك الخطوة الاستراتيجية، حيث يرعى وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي السالم الصباح حفل تولية وتخريج الدفعة الأولى من الضابطات الكويتيات، إيذاناً بدخول مرحلة جديدة من مشاركة المرأة في المنظومة الدفاعية الوطنية.
ويعكس هذا الإنجاز نجاح الرؤية التي تبنتها القيادة العسكرية في تمكين المرأة الكويتية ومنحها الفرصة للمساهمة في خدمة وطنها ضمن إطار مؤسسي احترافي، بعد أن أثبتت المنتسبات قدرتهن على اجتياز مختلف البرامج والتدريبات العسكرية والأكاديمية المقررة.
وتشكل هذه المناسبة تتويجاً لسنوات من العمل والإعداد والتأهيل، كما تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة القوات المسلحة الكويتية، التي تواصل تطوير قدراتها البشرية والاستفادة من الطاقات الوطنية في مختلف المجالات، بما يعزز من كفاءة المؤسسة العسكرية ويواكب متطلبات التطور والتحديث.
ويؤكد تخريج أول دفعة من الضابطات الكويتيات أن القرار الذي اتخذ عام 2021 لم يكن مجرد خطوة إدارية، بل رؤية مستقبلية أثمرت واقعاً جديداً أصبحت فيه المرأة الكويتية شريكاً فاعلاً في أداء الواجب الوطني والدفاع عن الوطن .

