أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على قلعة الشقيف في الجنوب اللبناني، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، أن قوات بلاده ستبقى في الشقيف ضمن المنطقة الأمنية في لبنان.
فما أهمية تلك القلعة التي يعود تاريخها إلى 900 عام؟
تعتبر السيطرة على هذه القلعة الواقعة على تلة استراتيجية في الجنوب (بعلو حوالي 700 إلى 800 متر) ، مكسبا كبيراً لإسرائيل ضد حزب الله. إذ يعزز الاستيلاء على القلعة التاريخية وتلالها التوغل الإسرائيلي.
كما تمنح السيطرة على الشقيف القوات الإسرائيلية نقطة مراقبة على معظم الجنوب اللبناني وشمال إسرائيل، من ضمنه سهل الحولة والجليل، ما يجعلها موقعاً مثالياً للمراقبة والاستطلاع.
فمن يسيطر على القلعة يستطيع رصد التحركات العسكرية من مسافات بعيدة جداً جنوب وشمال نهر الليطاني.
نهر الليطاني
إلى ذلك، تشرف هذه التلة أو القلعة مباشرة على نهر الليطاني، ما يمنح الجيش الإسرائيلي القدرة على مراقبة أو قطع طرق الإمداد، واستهداف أي قوات تتحرك في المنطقة.
هذا وتتميز القلعة المبنية على طراز “حصن صليبي” بتحصينات طبيعية (جبلية صخرية)، مع صعوبة الوصول إليها بسبب المنحدرات الحادة المحيطة بها، ما يشكل موقعاً دفاعياً مثالياً للجهة التي تسيطر عليها. وبسبب ارتفاعها، تمثل أيضاً ما يشبه المنصة المثالية للقصف والإسناد الناري.
قيمة رمزية
بالإضافة إلى كل ذلك، تحمل هذه القلعة التي تبعد بضعة كيلومترات عن مدينة النبطية، قيمة رمزية لأهميتها الاستراتيجية، ولكونها كانت محتلة سابقاً من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، قبل أن تنسحب منها عام 2000.
كما أن السيطرة عليها كانت هدفاً إسرائيلياً مهماً سياسياً وإعلامياً، وليس فقط عسكرياً.
يشار إلى أن السيطرة على الشقيف أثارت العديد من التساؤلات في لبنان حول ما إذا كانت إسرائيل تنوي التوغل برياً أكثر بعد واجتياح المزيد من المواقع في الجنوب اللبناني، لا سيما النبطية.

