في مواقع التواصل الاجتماعي نلتقي بأرواح جميلة لم نرَها يوماً، لكننا شعرنا بصدقها ولطفها ومحبتها النقية. ورغم أن كل مكان يحمل الخير وغيره، إلا أن هناك شريحة رائعة كانت نعمة حقيقية جمعتنا بهم المودة والتواصل وكأن القلوب تعرف بعضها منذ زمن.
لطالما كنت أحرص على زرع الإيجابية في قلوب الآخرين، وأدعم من حولي في السراء والضراء، مؤمنة أن الكلمة الطيبة والأثر الجميل لا يضيعان أبداً. ومع مرور الوقت أدركت أن ما نزرعه في الناس يعود إلينا بصورة أجمل مما نتوقع.
وعندما جار عليّ الزمن، ومررت بظرفٍ قاسٍ بوفاة أخي رحمه الله، أسأل الله أن يرحمه ويعوض شبابه الجنة، ظهرت لي أجمل المعاني الإنسانية… فكان أكثر الأشخاص وقوفاً معي هم أولئك الذين خلف الشاشات، أشخاص لم أرَهم ولم يروني، لكنهم كانوا الأقرب دعماً ومواساةً وصدقاً في أصعب اللحظات. حينها أيقنت أن بذور الخير التي نزرعها في قلوب الآخرين، يأتي حصادها حباً ومواقف لا تُنسى.
ومع كل هذا، يبقى الحذر أمراً مهماً، لأننا لا نعلم ما تخفيه بعض الوجوه خلف الشاشات، لذلك لابد أن نكون واعين ونحافظ على حدودنا وثقتنا بحكمة.
لكن تبقى هذه النعمة من أجمل النعم… أشخاص لم تجمعنا بهم الطرق، بل جمعتنا الأرواح والمواقف الصادقة، فشكراً لكل روح طيبة كانت حاضرة في الأوقات الصعبة قبل الجميلة، وتركَت أثراً لا يُنسى.
بقلم: أ. فاطمه خالد✍️
لنعيش_الإيجابيه_سوياً#

