قضت محكمة الاستئناف برئاسة المستشار نصر آل هيد وعضوية المستشارين متعب العارضي وسعود الصانع بإصدار عقوبات متفاوتة على شبكة لتهريب أشخاص مسحوبة جناسيهم عبر منفذ النويصيب، وذلك بعد كمين نفذته المباحث العامة والقبض على المتهمين.
وكانت النيابة العامة قد اتهمت المتهمين بأنهم ارتكبوا تزويراً في نظام بيانات إلكتروني رسمي «نظام حركة الدخول والخروج بوزارة الداخلية – قسم جوازات منفذ النويصيب»، بالاشتراك مع موظف عام حسن النية، عبر الامتناع عن إثبات حركة الخروج ومغادرة البلاد للمتهمين الثاني والسادس والسابعة.
كما اتهمت المتهم الثالث، بصفته موظفاً عاماً «عريف شرطة بإدارة أمن المنافذ بوزارة الداخلية»، بأنه قبل لنفسه عطية على سبيل الرشوة من المتهمين الأول والثاني والرابع، مقابل الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته، وهو التدقيق في حركة خروج المتهمين.
كما اتهمت النيابة المتهمين الأول والثاني والرابع بتقديم عطية للمتهم الثالث على سبيل الرشوة، والمتهم الخامس بطلب عطية لغيره بزعم أنها رشوة لموظف عام، مقابل تسهيل خروج المتهمين دون توثيق حركة الخروج في نظام وزارة الداخلية.
وقضت محكمة الجنايات ببراءة المتهمين الأول والثاني والثالث والرابع والخامس من تهمة الرشوة، وبمعاقبة المتهم الأول بالحبس خمس سنوات مع الشغل والنفاذ عن تهمة التزوير في محرر رسمي، ومعاقبة المتهمين الثاني والثالث والرابع والخامس بالحبس ثلاث سنوات لكل منهم عن التهمة ذاتها، مع إبعاد المتهمين الثاني والخامس بعد تنفيذ العقوبة.
كما امتنعت المحكمة عن النطق بعقوبة المتهمين السادس والسابعة والثامن، على أن يقدم كل منهم تعهداً مصحوباً بكفالة مالية قدرها 500 دينار، يلتزمون فيه بعدم العودة لمثل ما ارتكبوه والمحافظة على حسن السلوك لمدة سنتين.
وقضت محكمة الاستئناف بتعديل قيد ووصف التهم، لتصبح أن المتهمين «عدا الرابع والسابعة» شرعوا في تزوير محرر رسمي «كشف المغادرين ونظام البيانات الآلي بمنفذ النويصيب»، بقصد مغادرة البلاد دون وثائق رسمية، إلا أن الجريمة لم تكتمل بسبب ضبطهم قبل إتمامها.
كما أسندت للمحكمة أن المتهمين الأول والخامس اشتركا بالاتفاق والمساعدة مع آخرين في الشروع بالتزوير، عبر نقل المتهمين والتوسط لتسهيل خروجهم دون تسجيل رسمي، فيما اشترك المتهم الثالث في تسهيل خروج المتهمين دون تدقيق الوثائق. وقضت محكمة الاستئناف بحبس المتهم الأول سنتين، والثالث ثلاثة أشهر، والخامس سنة، والامتناع عن عقاب المتهمين الثاني والسادس والثامن مع كفالة 500 دينار لكل منهم، مع تأييد البراءة من تهم الرشوة. كما قررت وقف نظر استئناف النيابة العامة بالنسبة للمتهمين الرابع والسابعة لحين الفصل في أوضاعهم القانونية.

