تجدّدت بعض الضربات العسكرية في دول مثل الكويت وإيران بعد أن كانت قد هدأت الحرب لفترة من الزمن إثر اتفاقِ أمريكا وإيران على هدنة بوساطة باكستانية، حيث تحدثت الأنباء عن قيام المضادات الهوائية في مدن إيرانية بالرد على هجوم بالدرونز مساء الخميس، فيما قالت الكويت الجمعة إن عدوانا بالدرونز حدث من جهة العراق واستهدف مراكز حدودية، في حين ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل حاليا إلى إنهاء الحرب عبر اتفاق، لكن جمود المفاوضات قد يؤدي سريعا إلى استئناف العمليات العسكرية.
ويراقب المحللون إمكانية تمديد الهدنة، لكن إذا استمرت الخلافات بين أمريكا وإيران فإن خطر تصاعد التوترات العسكرية قد يحدث مجددا.
ويكمن الخلاف الرئيسي بين الطرفين المتنازعين في البرنامج النووي الإيراني، حيث تسعى واشنطن إلى فرض قيود طويلة الأمد على تخصيب اليورانيوم والسيطرة عليه، فيما تعارض طهران ذلك. ويمكن لإصرار إيران على مزيد من التنازلات الأمريكية أن يدفع ترامب إلى استئناف الحرب.
ويؤكد المحللون أن المواجهة الحالية هي ذات طابع اقتصادي أكثر منه عسكري، نظرا للحصار البحري الأمريكي حول مضيق هرمز وعلى الموانئ الإيرانية. وبحسب “هآرتس”، يدرك الطرفان الآن التداعيات الخطيرة لهذه الضغوط على الاقتصاد العالمي. مع ذلك، هناك من يعتقد أن احتمال شنّ هجوم بري أمريكي لا يزال ضئيل، ولكن في حال فشلت المفاوضات، يبقى خيار شنّ غارات جوية واسعة النطاق مطروحا، بل وقد يمتد ذلك إلى هدف أوسع قد يشمل وجود النظام في طهران.
فترامب يواجه تحديا مزدوجا: حرب لا تحظى بشعبية في الداخل، وجانب إيراني وُصفت قيادته بأنها غير مبالية بالضغوط الاقتصادية والتداعيات الداخلية ولا مشتعدة لتقديم تنازلات. وبالتالي، يبقى المسار بين التوصل إلى اتفاق والعودة إلى الصراع العسكري “غير واضح”.

