بعض النهايات تلتصق بالواقع بعد أن تكون في دائرة التمثيل، تماما كما هو الحال مع الفنانة القديرة حياة الفهد التي رحلت الى جوار ربها اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، عن عمر يناهز 78 عاماً، بعد مرور 3 أيام فقط على ذكرى ميلادها (18 أبريل). وكأن القدر أراد أن يغلق كتاب حياتها في نفس الشهر الذي شهد صرختها الأولى، لتطوي بذلك صفحة هي الأبرز في تاريخ الفن الخليجي.
رحلة الألم
لم يكن رحيل “أم سوزان” مفاجئاً لمن هم داخل الدائرة اللصيقة بها، بل جاء بعد معركة صامتة ومريرة مع المرض. بدأت فصول هذه المعاناة منذ عدة أشهر حين تعرضت لجلطة دماغية حادة أثرت بشكل مباشر على خلايا المخ وقدرتها على النطق.
غادرت الراحلة إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث قضت هناك قرابة 5 أشهر تحت إشراف طاقم طبي دولي. ورغم المحاولات الحثيثة والعلاجات المكثفة، لم تشهد حالتها التحسن المأمول، لتقرر العودة إلى تراب وطنها الكويت وتستكمل العلاج في مستشفى جابر الأحمد، وسط دعوات لم تتوقف من زملائها في الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني.
- الانتكاسة الأخيرة: دخلت الراحلة في “غرفة العزل” لفترة، قبل أن تدهمها انتكاسة حادة صباح اليوم أدت لنقلها إلى “العناية الفائقة”، لتسلم الروح بعدها بساعات.
آخر إطلالة
رغم الوعكات الصحية التي لاحقتها، أبت الفنانة القديرة حياة الفهد إلا أن تطل على جمهورها في موسم رمضان 2025 من خلال مسلسلها الأخير “أفكار أمي”، والذي كان بمثابة رسالة الوداع الفنية التي قدمتها ببراعة استثنائية. هذا العمل لم يكن مجرد مسلسل، بل كان تحدياً كبيراً للظروف الصحية التي مرت بها، حيث أصرت على الوفاء لجمهورها ومحبيها بتقديم عمل يليق بمسيرتها، قبل أن تشتد عليها تبعات المرض في الأشهر الأخيرة وتجبرها على دخول رحلة علاجية طويلة بين لندن والكويت.

