أكد رئيس لجنة تعديل قانون الجزاء والإجراءات الجزائية بجمعية المحامين الكويتية الدكتور فواز خالد الخطيب ضرورة إعادة النظر في بعض نصوص قانون الإجراءات الجزائية، مشددًا على أن تعزيز ضمانات المتهمين يمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الجنائية وحماية الحقيقة.
وأوضح الخطيب، في تصريح، أنه من خلال متابعته ورصده لعدد من القضايا الجزائية في الآونة الأخيرة، تبيّن وجود حاجة لمراجعة بعض النصوص والممارسات الإجرائية، خصوصًا ما يتعلق بحضور المحامي مع المتهم أثناء مرحلتي التحري والتحقيق، إضافة إلى أهمية تثقيف المتهم بحقوقه القانونية، وتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن وضمانات الحقوق والحريات.
وأشار إلى أن كثيرًا من المتهمين لا يكونون على دراية كافية بأبسط حقوقهم القانونية، مثل حق الصمت إلى حين حضور محامٍ، وحقهم في الحصول على المشورة القانونية، وتمكين محاميهم من الاطلاع على أوراق القضية، لا سيما أن التحقيق يكون علنيًا بالنسبة للخصوم، بينما تقتصر السرية فيه على الجمهور فقط، ولا تمتد إلى المتهم ومحاميه.
وأضاف الخطيب أن الضغوط التي قد يتعرض لها بعض المتهمين في مرحلة التحري قد تؤدي أحيانًا إلى إقرارات لا تعكس الحقيقة، بل تكون نتيجة خوف أو ضغط، وهو ما لا يخدم العدالة ولا يساعد في الوصول إلى الحقيقة.
وأكد أن العدالة الجنائية لا تقوم على التشدد في التعامل، بل على صحة الإجراءات ومشروعيتها وشفافيتها، مبينًا أن كلما كانت الإجراءات واضحة وعادلة، ازدادت ثقة المجتمع في القضاء وتعزز احترام المنظومة العدلية.
واختتم الخطيب بالتأكيد على أهمية تعزيز حضور المحامي منذ المراحل الأولى للإجراءات الجزائية، وتمكين المتهم من التواصل مع محاميه وذويه، وابلاغه بحقوقه، وترسيخ مبدأ علنية التحقيق بالنسبة للخصوم، بما يضمن حماية الحقوق وتحقيق العدالة المنشودة.

