بقلم : جمال العدواني
في زمن تتسارع فيه صناعة المحتوى وتتغير ملامح الفن والإعلام، يبقى النجاح الحقيقي مرتبطاً بمن يمتلك الرؤية والإصرار والقدرة على التطور المستمر. ومن بين هذه النماذج يبرز اسم عبدالعزيز مندني، الذي استطاع أن يصنع لنفسه مسيرة تجمع بين الفن والإنتاج والإخراج وريادة الأعمال، ليقدم نموذجاً مختلفاً يؤمن بأن الإبداع لا يعرف حدوداً.
لم يكن دخوله إلى المجال الفني مجرد هواية أو تجربة عابرة، بل رحلة بدأت منذ سنوات الطفولة، وتطورت بالعلم والتدريب والممارسة حتى أصبحت مشروعاً متكاملاً يقوم على صناعة الفكرة وتحويلها إلى عمل يحمل رسالة وقيمة وأثراً في المجتمع.
ومن خلال تأسيس مؤسسة الفنون العربية الإعلامية (A.M.A)، عمل مندني على تقديم رؤية تؤكد أن الإنتاج الفني ليس مجرد عمل تجاري، بل مسؤولية ثقافية ووطنية تسهم في صناعة الوعي ودعم المواهب وخلق فرص جديدة للإبداع.
وعلى امتداد مسيرته، تنقل بين التمثيل والإخراج والإنتاج، وشارك في العديد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية، ليكتسب خبرة عملية جعلته يدرك أن النجاح لا يتحقق أمام الكاميرا فقط، بل يبدأ من خلفها، حيث التخطيط والإدارة والقدرة على تحويل الأفكار إلى واقع.
واليوم، يواصل عبدالعزيز مندني تطوير مشاريعه الفنية والاستثمارية برؤية أكثر نضجاً، واضعاً نصب عينيه تقديم أعمال ترتقي بذائقة الجمهور وتعكس الهوية الكويتية والخليجية، مع إيمانه بأن الفن رسالة قادرة على بناء الإنسان وتعزيز قيم الانتماء والإبداع.
ولا ينظر مندني إلى ريادة الأعمال باعتبارها مشروعاً للربح فقط، بل يراها رحلة لصناعة الفرص، واستثمار الطاقات، وبناء شراكات تساهم في تطوير القطاع الفني والإعلامي، وهو ما يجعله من الشخصيات التي تجمع بين الحس الإبداعي والعقلية الاستثمارية.
ومع التحضيرات الجارية لإطلاق عدد من المشاريع الجديدة، وفي مقدمتها المسلسل الدرامي “عيال الأصول”، يواصل عبدالعزيز مندني كتابة فصل جديد من مسيرته، مستنداً إلى خبرة متراكمة وشغف لا يتوقف، وإيمان راسخ بأن النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد الأعمال، بل بما تتركه من أثر في ذاكرة الجمهور.
فالفن يخلّد صاحبه، أما الرؤية فهي التي تصنع المستقبل، وعبدالعزيز مندني يراهن على الاثنين معا

