خرج نجم منتخب إسبانيا لامين يامال عن صمته بعدما شهدت المباراة الودية أمام مصر هتافات عنصرية من مجموعة من المشجعين الإسبان في ملعب كورنيّا معقل إسبانيول برشلونة
وقال يامال في بيان رسمي: “أنا مسلم، الحمد لله”.
وأضاف: “أمس في الملعب، سُمِع هتاف: من لا يطلق صافرات الاستهجان فهو مسلم. أعلم أنّ هذا كان موجّهاً إلى الفريق المنافس ولم يكن موجهاً ضدي – لكن بصفتي مسلماً، يظل ذلك قلة احترام وأمراً غير مقبول”.
وتابع يامال: “أتفهم أنّ ليس كل المشجعين كذلك، لكن لأولئك الذين يرددون مثل هذه العبارات: استخدام الدين كمزحة في الملعب يجعلكم تبدون أشخاصاً جهلة وعنصريين”.
وأكمل: “كرة القدم للاستمتاع والتشجيع، وليست لعدم احترام الناس بسبب من هم أو ما يؤمنون به”.
وختم يامال بيانه: “ومع ذلك، شكراً لكل من جاء لتشجيعنا، نراكم في كأس العالم”.
وكانت شرطة كاتالونيا قد أعلنت الأربعاء فتح تحقيق بشأن “هتافات معادية للإسلام وكارهة للأجانب” التي رُدّدت خلال المباراة الودية بين إسبانيا ومصر في برشلونة.
وشهدت المباراة هتافات عنصرية من مجموعة من المشجعين الإسبان من بينها: “من لا يقفز فهو مسلم!”.
وخلال الاستراحة، عُرضت على الشاشات العملاقة رسالة تذكّر بأنّ القانون “يمنع ويعاقب المشاركة النشطة في أعمال عنيفة أو كراهية للأجانب أو رهاب المثليين أو عنصرية”.
وأفادت الشرطة الكاتالونية على منصة “إكس”: “نحقق في الهتافات المعادية للإسلام وكارهة للأجانب التي صدرت أمس في ملعب آر سي دي إي خلال المباراة الودية بين إسبانيا ومصر” التي انتهت بالتعادل السلبي.
من جهته، ندّد وزير العدل فيليكس بولانيوس على “إكس” قائلاً: “الإهانات والهتافات العنصرية تُشعرنا بالعار كمجتمع”.
وأضاف: “اليمين المتطرّف لن يترك أي مساحة خالية من كراهيته، ومن يلتزمون الصمت اليوم سيكونون شركاء له”، مؤكداً أنّ حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيس اليسارية “تواصل العمل من أجل بلد متسامح يحترم الجميع”.
وكان الاتحاد الإسباني لكرة القدم قد كشف مساء الثلاثاء أنه “يُدين أي عمل عنيف داخل الملاعب” وأنه “ينضم إلى الرسالة الداعية إلى كرة قدم ضد العنصرية”.
أما رئيسه رافاييل لوسان، فاعتبر أنّ الهتافات كانت “معزولة” و”يجب ألا تتكرّر”.
وخلال المؤتمر الصحافي بعد المباراة، قال مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي إنه يشعر “بالقرف التام والمطلق من أي سلوك كاره للأجانب أو عنصري أو غير محترم”، مندداً بهتافات “غير مقبولة” وداعياً إلى “تحديد” المسؤولين عنها ومعاقبتهم.
وأضاف لاعب الوسط بيدري أمام الصحافة: “يجب أن نساعد بعضنا البعض جميعاً للقضاء على الهتافات العنصرية في ملاعب كرة القدم. نحن لا نحب ذلك”.
ورغم جهود السلطات وصدور عدة إدانات قضائية، لا يزال الدوري الإسباني يعاني للقضاء على العنصرية في الملاعب.

