ترأس وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي اجتماعاً موسعاً مع قيادات وزارة التربية من مسؤولي مختلف القطاعات والإدارات، وذلك لمتابعة سير العملية التعليمية والإدارية في ظل الظروف الراهنة، والاطلاع على مستجدات التعليم عن بُعد في الميدان التربوي.
وشهد الاجتماع حضور وكيل وزارة التربية بالتكليف الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والفنية والمالية المهندس محمد الخالدي، والوكيل المساعد للشؤون التعليمية الأستاذ حمد عبدالله الحمد، إلى جانب مدراء العموم ومدراء الإدارات التعليمية والإدارية المختلفة، فضلاً عن مديري التوجيه الفني للمجالات الدراسية.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي على تعزيز التنسيق بين مختلف قطاعاتها، وتكامل الأدوار بين القيادات التربوية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وضمان استمرارية العملية التعليمية بكفاءة عالية.
وقد استعرض المجتمعون أوضاع المتعلمين خلال فترة التعليم عن بُعد، مستندين إلى التقارير الفنية المعدة من إدارات التوجيه الفني، ومراقبي المراحل التعليمية بإدارات الشؤون التعليمية للمناطق التعليمية والتي تناولت سير الحصص الافتراضية، ومستوى التفاعل والالتزام بالحضور، إضافة إلى أبرز التحديات التي واجهت الميدان التربوي.
كما ناقش الاجتماع مستوى التحصيل الدراسي للطلبة في مختلف المواد، ومراجعة آليات تقييم أدائهم، بما يشمل الواجبات والأنشطة التعليمية وأساليب القياس المناسبة لطبيعة التعليم عن بُعد، بما يضمن تحقيق نواتج التعلم المطلوبة.
وتطرق الحضور إلى الخطط التربوية المقترحة للفترة المقبلة، والتي تشمل استكمال المناهج الدراسية وفق جداول زمنية مرنة، إلى جانب وضع آليات داعمة للمتعلمين الذين يواجهون صعوبات تعليمية، وتعزيز دور التوجيه الفني في دعم المعلمين وتطوير أدائهم. وتكثيف برامج الدعم النفسي والاجتماعي للمتعلمين بما يسهم في تعزيز استقرارهم وتهيئة بيئة تعليمية محفزة وآمنة.
ووجّه الوزير قطاع الشؤون التعليمية بوضع تنظيم واضح لتوقيت الدوام المدرسي في التعليم العام ومدارس التربية الخاصة والتعليم الديني والتعليم الخاص (المدارس الأهلية) لمختلف المراحل التعليمية، بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية، على أن تُستكمل الدراسة بنظام التعليم “عن بُعد” بعد إجازة عيد الفطر السعيد في حال استمرت الأوضاع الراهنة، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية وفق أطر منظمة وواضحة، مع التأكيد على متابعة ومراقبة انتظام حضور المتعلمين في الحصص الدراسية، ورصد مستويات الالتزام والتفاعل بما يعزز جودة العملية التعليمية واستمراريتها.
كما شدد الوزير الطبطبائي خلال الاجتماع على أهمية التقييم المستمر لمخرجات العملية التعليمية، والاستفادة من ملاحظات الميدان التربوي في تطوير آليات العمل، بما يحقق مصلحة المتعلمين ويحافظ على جودة التعليم لاسيما في ظل الظروف الراهنة.
ودعا م. الطبطبائي إلى دراسة مختلف المعطيات التربوية بعناية، واتخاذ القرارات المناسبة التي توازن بين الحفاظ على سلامة المتعلمين وضمان استمرارية تحصيلهم العلمي، بما يحقق الاستقرار العام للعملية التعليمية.
كما أكد الوزير أهمية رفع مستوى الجاهزية التقنية لمنظومة التعليم عن بُعد، موجهاً الجهات المختصة برصد ومعالجة التحديات التقنية التي قد تواجه الطلبة والمعلمين أثناء استخدام برنامج «تيمز»، والعمل على التعامل الفوري معها من خلال فرق الدعم الفني بالمناطق التعليمية و التابعة للإدارة العامة للتكنلوجيا ونظم المعلومات، بما يضمن استقرار الحصص الافتراضية وانسيابية العملية التعليمية دون انقطاع.
كما وجّه الوزير الطبطبائي القطاعات الإدارية والمالية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل معاملات المراجعين، والعمل على تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة إنجازها، وذلك في إطار العمل بطاقة تشغيلية لا تتجاوز 30% تنفيذاً لقرارات ديوان الخدمة المدنية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات دون تعطيل، وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة، مع الحفاظ على كفاءة وجودة الخدمات المقدمة.
وشدد الوزير على أهمية استمرار التنسيق بين الإدارات المعنية لضمان تكامل الجهود، وتذليل أي معوقات قد تؤثر على سير العمل، سواء في الجوانب التعليمية أو الإدارية.
وفي سياق متصل، أكد الوزير خلال الاجتماع، وفي إطار حرصه على تعزيز إجراءات الأمن والسلامة ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع الحالات الطارئة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، إلى أهمية التنسيق المستمر مع الجهات المعنية في الدولة، بما يضمن جاهزية الخطط الاحترازية وفق أعلى معايير الأمن والسلامة، والتأكد بشكل دوري من توافر الاحتياجات الأساسية في الملاجئ ومراكز الإيواء، إلى جانب رفع التقارير للجهات المختصة أولاً بأول، بما يعزز كفاءة الاستجابة ويضمن سلامة الجميع داخل مرافق الوزارة المختلفة.
وأكد الطبطبائي على ضرورة تعزيز قنوات التواصل بين الوزارة والميدان التربوي، بما يتيح سرعة نقل الملاحظات والتحديات، والعمل على معالجتها أولاً بأول بما يخدم مصلحة المتعلمين والمعلمين.
وفي ختام الاجتماع، ثمّن الوزير الجهود الكبيرة التي تبذلها قطاعات الوزارة كافة والإدارات المدرسية والعاملون في الميدان التربوي، مشيداً بما أظهروه من التزام ومسؤولية في ظل الظروف الراهنة، ومؤكداً أن هذه الجهود تعكس روح العمل الجماعي وحرص الجميع على استمرارية العملية التعليمية بكفاءة واقتدار.
ودعا ه الله عزّ وجل أن يحفظ الكويت وأميرها وولي عهدها وشعبها الكريم، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار.

